صدمة بعد مقتل سائق دراجة نارية في الستينيات من عمره صدمته سيارة مسروقة كان يقودها صبي يبلغ من العمر 12 عاماً

استهداف مدينتي بالتيمور ومقاطعة مونتغومري... وإجراءات لسد الثغرة القانونية المتعلقة بـ "عدم جواز المساءلة الجنائية لمن هم دون سن 13 عاماً"

في أعقاب سلسلة من الحوادث المميتة الناجمة عن قيادة قاصرين لسيارات مسروقة في ولاية ماريلاند مؤخراً، أصدر حاكم الولاية ويس مور (Wes Moore) توجيهات بوضع تدابير صارمة للقضاء على جرائم سرقة السيارات بين اليافعين.

وأصدر الحاكم مور يوم الثلاثاء (13) أمراً تنفيذياً لإدارة قضاء الأحداث في الولاية (DJS)، يوجهها بإنشاء برنامج تجريبي مشترك بين عدة وكالات للتدخل المبكر على الفور، يركز على المناطق التي شهدت ارتفاعاً حاداً في سرقات السيارات، ولا سيما مدينة بالتيمور ومقاطعة مونتغومري.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوعين فقط من مأساة وقعت في بالتيمور مطلع هذا الشهر، حيث اصطدمت سيارة مسروقة يقودها صبي يبلغ من العمر 12 عاماً بدراجة نارية، مما أسفر عن مقتل سائقها البالغ من العمر 69 عاماً. وكان صبي يبلغ من العمر 13 عاماً قد تسبب في أغسطس الماضي بحادث سير أثناء قيادته سيارة مسروقة تقل أقرانه في جيرمانتاون، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وهو ما جعل قضية سرقة السيارات من قبل القاصرين تبرز كأزمة اجتماعية خطيرة.

وفي توجيهاته لوزيرة قضاء الأحداث بيتسي فوكس تولينتينو (Betsy Fox Tolentino)، أوضح الحاكم مور خلفية هذه المبادرة قائلاً: "إن سلامة سكان الولاية هي أولويتنا القصوى، غير أننا نشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع الكبير الأخير في وتيرة جرائم سرقة المركبات التي يتورط فيها أطفال ومراهقون"، مضيفاً أن "الحوادث الأخيرة أسفرت بشكل خاص عن مآسٍ أدت إلى إصابات خطيرة ووفيات".

ويركز هذا البرنامج التجريبي بشكل خاص على إنشاء "مسار متخصص للتدخل المبكر" يستهدف في المقام الأول الأطفال دون سن 13 عاماً، والذين يُعفون من المساءلة الجنائية بموجب قانون ولاية ماريلاند الحالي. ويهدف البرنامج إلى التعرف بشكل استباقي على الأطفال الذين يرتكبون جرائم أو يظهرون سلوكيات خطرة، وربطهم وأسرهم بوكالات الرعاية الاجتماعية والشرطة لتقديم خدمات الدعم والتوجيه المخصصة لهم.

بالإضافة إلى ذلك، تجري دراسة الاستفادة من نموذج "مشروع التدخل في سرقات الأحداث المجتمعي" الذي تبنته مقاطعة رامزي بولاية مينيسوتا منذ عام 2021 وحقق نتائج إيجابية.

وقد رحبت سلطات التحقيق والقضاء المحلية بقرار الحاكم ترحيباً حاراً؛ حيث قال إيفان بيتس (Ivan Bates)، المدعي العام لمدينة بالتيمور: "لقد واجهنا قيوداً قانونية ناجمة عن التعديلات التشريعية الأخيرة جعلتنا عاجزين حتى عن توجيه تهمة القتل الخطأ لصبي في الثانية عشرة من عمره، مما جعلنا نشعر بعجز شديد أمام عائلات الضحايا. سنعمل بكل طاقتنا بالتعاون مع مكتب الحاكم وإدارة قضاء الأحداث لسد الثغرات القانونية وإرساء العدالة القضائية".

كما أعرب ريتشارد وورلي (Richard Worley)، مفوض شرطة بالتيمور، عن تطلعاته الإيجابية قائلاً: "بالنظر إلى ارتفاع معدلات العود الجرمي لدى الأحداث، فقد كانت هناك حاجة ملحة لبرامج تقويمية هادفة. ستكون هذه فرصة حقيقية للحفاظ على سلامة المواطنين ومنع اليافعين من تكرار ارتكاب الجرائم".