أثارت "ضريبة خدمات تكنولوجيا المعلومات والبيانات" (Digital IT Tax)، التي فرضتها ولاية ميريلاند لسد عجز مالي قدره 3.3 مليار دولار، جدلًا واسعًا بعد تسجيلها أداءً شديد الضعف في عامها الأول من التطبيق.
ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية الأخيرة، بلغ إجمالي الإيرادات المحصلة من تطبيق نسبة ضريبة قدرها 3% على خدمات تكنولوجيا المعلومات والبيانات بين الشركات (B2B) خلال السنة المالية الماضية 112.8 مليون دولار فقط. ويمثل هذا المبلغ 23% فحسب من هدف الإيرادات الذي حدده برلمان الولاية عند سن التشريع، مما يعني عجزًا بنحو 77% عن الموارد المالية التي كانت متوقعة في الأصل.
وكان الحاكم ويس مور وبرلمان الولاية قد استحدثا هذا البند الضريبي كإجراء رئيسي لتوفير الموارد المالية وسد الفجوة المالية الحادة، إلا أن النتائج الكارثية للعام الأول ألقت بظلالها على خطة حكومة الولاية لتحقيق الاستقرار المالي.
وعلى صعيد آخر، وبمعزل عن عدم جدوى هذه السياسة، بدأت معاناة قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي تتفاقم على أرض الواقع. حيث أصبحت إحدى شركات التكنولوجيا في كولومبيا تتحمل نحو 15,000 دولار شهريًا كضرائب إضافية نتيجة فرض هذا البند الجديد. وللحفاظ على ربحيتها، اضطرت الشركة إلى رفع رسوم استخدام خدماتها، بينما قامت في المقابل بتقليص خدمات إدارة الأمن السيبراني الأساسية لتخفيف العبء عن عملائها، وسط توالي الآثار الجانبية السلبية.
كما يتفاقم الارتباك الإداري بسبب معايير فرض الضرائب المعقدة. وأفاد مسؤول في إحدى شركات حلول تكنولوجيا المعلومات في فريدريك قائلاً: "إن معايير فرض الضرائب التي وضعتها حكومة الولاية غامضة ومعقدة لدرجة تمنعنا من استخدام أنظمة المحاسبة الآلية الحالية"، مضيفًا أن "الموظفين باتوا يقضون يومًا كاملًا أسبوعيًا في حساب الفواتير يدويًا".
ويشير مجتمع الأعمال المحلي إلى أن حكومة الولاية مضت قدمًا في تنفيذ هذه السياسة بشكل تعسفي استنادًا إلى تقديرات غير واقعية للإيرادات الضريبية. وتتزايد الانتقادات الموجهة للحكومة لفشلها في تحقيق الهدف الأصلي المتمثل في سد العجز المالي، واقتصار النتيجة على إضعاف البيئة التنافسية لقطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي وإلحاق الضرر به.
