التحقيق في تطبيق معايير عرقية على المنح الدراسية والمزايا... اشتباه في انتهاك قانون الحقوق المدنية لعام 1964

استهداف 5 برامج رئيسية من بينها "علماء ويليام آند ماري"... والجامعة تصرح: "ملتزمون بالقانون ونستعد لتقديم المستندات"

فتحت الحكومة الفيدرالية الأمريكية تحقيقاً موسعاً ضد جامعة ويليام آند ماري (William & Mary)، وهي جامعة حكومية مرموقة في ولاية فرجينيا، بشأن شبهات تمييز عرقي في برامج المنح الدراسية والدعم الطلابي.

وأعلنت إدارة الحقوق المدنية في وزارة العدل الأمريكية (DOJ) في السابع عشر من الشهر الجاري (بالتوقيت المحلي) عن بدء مراجعة امتثال (Compliance Review) للتحقق مما إذا كانت برامج المنح والمزايا الرئيسية في جامعة ويليام آند ماري قد انتهكت "الباب السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964" (Title VI)، والذي يحظر التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي.

ويتركز جوهر هذا التحقيق حول ما إذا كانت الجامعة قد منحت امتيازات تفضيلية غير قانونية لعرق أو لون بشرة معين في أثناء تقديم المنح الدراسية أو إتاحة الفرص التعليمية.

وانتقدت هارميت ك. ديلون (Harmeet K. Dhillon)، نائبة المدعي العام لإدارة الحقوق المدنية بوزارة العدل، هذا الأمر بشدة في بيان قائلة: "إن منح الطلاب منحاً دراسية أو فرصاً مميزة بناءً على لون بشرتهم هو أمر غير قانوني، ويعد انتهاكاً صريحاً للضمانات الدستورية المانعة للتمييز العرقي". وأضافت مؤكدة: "مهما كانت الطريقة التي تغلّف بها الجامعات سياسات التفضيل القائمة على العرق، فإن الحكومة الفيدرالية لن تغض الطرف عن ذلك أبداً".

وتركز السلطات الفيدرالية في تحقيقاتها على 5 برامج إجمالاً. في مقدمتها برنامج "علماء ويليام آند ماري" (W&M Scholars) الذي يقدم منحاً دراسية كاملة لطلاب البكالوريوس المستجدين. وتبحث وزارة العدل فيما إذا كانت معايير الاختيار في هذا البرنامج—والتي تمنح الأولوية القصوى للطلاب "المهتمين بتنوع الأفراد ووجهات النظر"—قد استُخدمت كوسيلة لتفضيل أعراق محددة.

كما تشمل التحقيقات كلاً من برنامج "زمالة مارثا إل. موغيرا" (Martha L. Muguira Fellowship) المقدم من كلية التربية، وبرنامج "علماء هولمز" (Holmes Scholars) المخصص لطلاب الدكتوراه. وأشارت وزارة العدل إلى أن هذين البرنامجين قدما امتيازات تشمل التوجيه وفرص التطوير المهني للنساء من أصول هسبانية/لاتينية و"لقادة التعليم المستقبليين من الملونين" على التوالي.

كما يخضع برنامج "علماء ليمون للقانون" (Lemon Legal Scholars) في كلية الحقوق للتحقيق، وذلك بسبب شبهات تتعلق بتقديم منح دراسية كاملة وبرامج توجيهية بأولوية لخريجي الجامعات والكليات التاريخية للسود (HBCU).

وتُفسر هذه الإجراءات الحكومية بأنها جزء من حملة تدقيق ومراجعة متواصلة تستهدف مؤسسات التعليم العالي في ولاية فرجينيا. ففي العام الماضي، خضعت كل من جامعة فرجينيا (UVA) وجامعة جورج ميسون (GMU) لتحقيقات فيدرالية بشبهات مماثلة، لتصبح جامعة ويليام آند ماري الحالة الثالثة. ويُنظر إلى ذلك على أنه يعكس عزم الحكومة الفيدرالية على تشديد الرقابة بشكل كبير على سياسات التنوع والمساواة والشمول (DEI) وبقايا برامج التمييز الإيجابي القائمة على العرق في الجامعات على مستوى البلاد.

من جانبها، أوضحت جامعة ويليام آند ماري عبر إشعار على موقعها الرسمي أنها "تقوم بمراجعة الطلب المستلم من وزارة العدل الفيدرالية بتاريخ 17 أغسطس وتعمل على جمع البيانات المطلوبة". وأكدت الجامعة أنها "تبذل قصارى جهدها لتوفير بيئة تعليمية خالية من التمييز في جميع أنحاء الحرم الجامعي والامتثال لكافة القوانين الفيدرالية وقوانين الولاية"، مع امتناعها عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول المسائل القانونية الجارية.

وقد طلبت وزارة العدل الأمريكية من الجامعة تقديم الوثائق والمستندات ذات الصلة بحلول أوائل شهر سبتمبر المقبل. وتتجه الأنظار نحو نتائج هذه التحقيقات، حيث إنه في حال ثبوت وجود مخالفات قانونية وعدم اتخاذ الجامعة لإجراءات تصحيحية، فقد تُواجه عقوبات صارمة قد تصل إلى تعليق التمويل والدعم المالي الفيدرالي.