أصحاب المطاعم يشتكون من إجراءات التراخيص المعقدة والتكاليف الباهظة التي تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات

زبائن دائمون يذرفون الدموع حزنًا على هدم شرفة مطعم "بيربل باتش" الفلبيني الشهير

التراخيص الدائمة تواجه صعوبات بسبب اللوائح الأكثر صرامة... النزاعات حول مواقف السيارات وحقوق الأعمال تزيد من حدة المشكلة

أماكن تناول الطعام في الهواء الطلق، والمعروفة باسم "ستريتري"، والتي رسخت مكانتها كمعلم بارز في مناطق المطاعم في واشنطن العاصمة، تتلاشى بسرعة. يعود ذلك إلى تخلي أصحاب الأعمال عن تشغيل مطاعمهم في الهواء الطلق، لعجزهم عن تحمل الإجراءات الإدارية المعقدة والتكاليف التنظيمية الباهظة، بعد أن ألغت إدارة النقل في مقاطعة كولومبيا نظام التصاريح المؤقتة الذي طُبّق خلال فترة الجائحة، واستبدلته بنظام تصاريح دائم. في مساء الثاني عشر من الشهر، تجمع نحو 90 زبونًا من رواد مطعم "بيربل باتش"، وهو مطعم فلبيني-أمريكي شهير يقع في ماونت بليزانت، واشنطن العاصمة. أُقيم حفل وداع بمناسبة اليوم الأخير لعمل الشرفة الخارجية التي تتسع لـ 96 شخصًا، والتي كانت وجهةً مفضلةً لسكان المنطقة لإقامة حفلات الخطوبة والزفاف وأعياد الميلاد على مدار السنوات الأربع الماضية. صرّح صاحب المطعم لوسائل الإعلام المحلية بأنه تلقى إشعارًا من إدارة النقل في مقاطعة كولومبيا قبل أيام قليلة، يُطالبه فيه بوقف العمل، وينص على أنه "في حال عدم إزالة الهيكل الخارجي فورًا، سيتم فرض غرامة قدرها 500 دولار أمريكي، بالإضافة إلى تكاليف الإزالة القسرية". وأضاف: "كنت أنتظر ثمانية أشهر للتقدم بطلب للحصول على ترخيص دائم، ولكن بسبب حملة السلطات المفاجئة والقاسية، لم يكن أمامي في النهاية خيار سوى إغلاق الشرفة". في يونيو/حزيران 2020، سمحت حكومة العاصمة واشنطن بإنشاء مساحات مؤقتة في الشوارع باستخدام الطرق ومواقف السيارات والأزقة لمساعدة المطاعم على الاستمرار. ومع ذلك، في أواخر العام الماضي، حوّلت الحكومة هذا البرنامج إلى برنامج دائم وشددت اللوائح بشكل كبير. بموجب اللوائح الجديدة، يُطلب من أصحاب الأعمال دفع رسوم استخدام الأراضي العامة (15 دولارًا للقدم المربع سنويًا) وتركيب حواجز أمان خرسانية بارتفاع ثلاثة أقدام. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليهم تعيين مهندس معماري والحصول على موافقات فردية معقدة من جهات مختلفة، بما في ذلك إدارة المباني، وهيئة مراقبة المشروبات الكحولية، ولجنة الحفاظ على التراث التاريخي، ودائرة الغابات. ويعرب أصحاب المطاعم عن استيائهم من هذا الأمر. وأشار أحد أصحاب محلات البيتزا إلى أن "الإجراءات الإدارية معقدة للغاية لدرجة أننا نضطر إلى توظيف موظف متخصص فقط لإعداد التصاريح، ولا يوجد أي تنسيق بين الجهات المعنية". في الواقع، لم يتبق اليوم سوى شارع واحد من أصل عشرة شوارع في ماونت بليزانت.